لجميع بنات سوريا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  جارة صديقي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

انثى
عدد المساهمات : 132
تاريخ الميلاد : 02/01/1996
العمر : 22
الموقع : http://bnaat.syriaforums.net

مُساهمةموضوع: جارة صديقي   الخميس أغسطس 25, 2011 5:37 am

نا قرأت هي القصة وحبيت أعرضها لأنو عجبتني :rolleyes:

جارة صديقي

أخذ صديقي , وهو موسيقار , يحدثني عن جارته التي تثير أعصابه , وتقطع عليه , بصياحها المتواصل , نشوة تلحين معزوفاته:
قال : إنها امرأة جميلة , غريبة الطباع , حادة المزاج , طيبة القلب , تثور فتغضب , ثم تهدأ فترضى, قد أحن إليها فأتأملها , كثيراً , وقد أنفر منها فألوي وجهي عنها.
وهي في جدال دائم مع زوجها , امرأة تختلف عن سائر النساء .... قد أهملت المرآة رغم ملاحتها , وأهملت نفسها أو كادت , لا تعنى إلا بنظام بيتها ونظافته . وقد يجرّها هذا المرض أن تكون في حرب مع جميع مَن في البيت , فهي تصرخ في وجه زوجها إذا وضع قبعته على الديوان لا على المشجب , ونثر جرائده على مائدة الطعام لا على المكتب , وتقاتل أولادها الذين يسيرون سيرة والدهم في الفوضى والاضطراب . وتنفجر كالبركان إذا أهملت الخادمة أمراً من الأمور , ويا ويل هذه الخادمة الصغيرة إذا كسرت آنية من أواني البيت أو فنجاناً من فناجين الشاي فهنا الطامة الكبرى , وعلى الصغيرة إن تؤدي البدل , وأي بدل يوازي ثمن الفنجان غير ضربة مميتة , فلتنقضّ عليها كما ينقض الباشق على العصفور , ولتحطم العصا على رأسها , ولتدق بها أضلاعها _ هذا هو الثمن البسيط الذي يجب أن تتحمله الصغيرة كل يوم مرتين أو ثلاث أو أربع وقد تصل إلى العشر مرات !
ويزداد الصراخ وتزداد الشكوى كلما أهمل زوجها امراً أو تراخى في جلب حاجة أوصت عليها, وقد يكون معذوراً فلا تقبل العذر , فهي معه في نضال مستمر وشكوى من الحياة غير منقطعة , وهي إلى هذا في حرب عنيفة مع نفسها , فكيف لا تثيرها شعواء مع غيرها ....
وشكواها من الحياة لا حدّ له . ويا ويل الرجل من المرأة الثرثارة , النزقة, الضيقة التي تنظر إلى الدنيا بمنظار أسود .....
ومع أن الزمن يقرض صباها ويحيل جمالها الفاتن إلى شحوب , فهي تفعل في نفسها أكثر مما يفعله الزمن بها , وكلما وقفت أمام المرآة ورأت شحوب وجهها وهزال بدنها حمّلت زوجها المسكين أثر ذلك !
قال صديقي بعد أن أرسل أنةً طويلة :
يا لهذه الجارة المنكودة الحظ! ... إن الحياة قد انقلبت في نظرها جحيماً مشتعلاً ... أأشفق عليها , أم على زوجها , أم أرثي نفسي من هذه الجيرة الضئزى !....
آه....كلما جلست لأكتب – وصديقي الموسيقار شاعر أيضاً – دوى في غرفتي صوت جارتي .
إنني أحسد الكتاب الذين يكتبون في عالم الصمت والهدوء ... أو على نغمات من مقطوعات بيتهوفن...أما أنا فما أشقاني!!!!ويا لشقاء البيت الذي تدير شؤونه امرأة ضيقة الصدر, فإذا انحرف شيء طفيف مما رسمته فهنا الويل والثبور وعظائم الأمور ......
وبعد....أخيال ما أقصه عليك أم حقيقة ...أتشكو أيها القارئ الكريم مما يشكوه جاري؟ أتنعم بالسعادة الزوجية التي يكتب عنها الفلاسفة والمثاليون؟ أين المرأة التي تحيل البيت نعيماً؟
المرأة التي تجنب الرجل ويلات الحرب , ولا تشعل في جوانبه ناراً ذات ضرام!
المرأة التي تطمئن رغبات زوجها وتحنو على أولادها ويتسع صدرها لنزوات الجميع!...
هذه شكواك وشكواي وشكوى كل إنسان...
أونطلب المستحيل حين نريد الحياة خيراً صرفاً ؟.
الحياة مزيج بين الخير والشر. ولكن ما قولك إذا علمت انه اعتاد هذه الحياة على مافيها من ثقل تثير أعصاب أمثالنا ...
قلت له وكيف؟
قال اسمع : مارايت جاري متظلماً قط, وما سألته عن حاله مرة إلا قصّ عليّ تلك القصة التي ترويها الكتب القديمة ...
قلت: ماهي؟
قال : (( يحكى أن قوماً دخلوا على يونس عليه السلام _ فأضافهم , وكان يدخل ويخرج إلى منزله فتؤذيه امرأته , وتستطيل عليه, وهو صابر على الأذى , صامت لا يصيح ولا يشكو , فتعجبوا من ذلك , وتهيبوا أن يسألوه , فقال : لا تعجبوا من هذا فاني سألت الله يوماً فقلت : يارب ! ما كنت معاقبي به في الآخرة. فعجلّه في الدنيا . فقال عقوبتك بنت فلان , تزوج بها , فتزوجت بها , وأنا صابر على ما ترون ))..!!
وتابع صديقي طريقه دون أن يزيد شيئاً , ولم أشأ أن أثير عصبيته أو انكأ جراحه , ورجعت إلى مكتبي أكتب هذه الكلمة هدية إلى كل زوج , وان كنت , ولله الحمد لا أشكو مما يشكوه صديقي, ولا أقاسي ما يقاسيه الكثيرون من الأزواج!!!
من كتيب* المرأة هذا اللغز الأبد ي* لسامي الكيالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bnaat.syriaforums.net
 
جارة صديقي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بنات الزبداني :: المنتدى الثقافي :: قصص-
انتقل الى: